شرح دعاء السحر(موسوعة الإمام الخميني 42) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦ - نقل وكشف في ذكر كلام بعض المشايخ
اللَّه، لأنّ البهاء بمعنى الحسن و الجمال. والمخلوق الأوّل إنّما هو ظهور جمال الحقّ، بل التدقيق في معنى البهاء أنّه عبارة عن النور مع هيبة ووقار، فهو المساوق الجامع للجمال و الجلال»[١] انتهى ما أردناه من كلامه، زيد في علوّ مقامه.
أقول: إنّ الصفات المتقابلة لاجتماعها في عين الوجود بنحو البساطة و التنزّه عن الكثرة، الكلّ منطوٍ في الكلّ، وفي كلّ صفة جمالٍ جلال، وفي كلّ جلال جمال، إلّاأنّ بعض الصفات ظهور الجمال وبطون الجلال وبعضها بالعكس، فكلّ صفة كان الجمال فيها الظاهر فهي صفة الجمال، وكلّ ما كان الجلال فيه الظاهر فهو صفة الجلال. والبهاء و إن كان النور مع هيبة ووقار- و هو جامع للجمال و الجلال- إلّاأنّ الهيبة فيه بمرتبة البطون، والنور بمرتبة الظهور؛ فهو من صفات الجمال الباطن فيه الجلال، ولمّا كان الجمال ما تعلّق باللطف بلا اعتبار الظهور وعدمه فيه، كان البهاء محاطاً به و هو محيط به.
وما ذكر جارٍ في مرتبة الفعل و التجلّي العيني حذواً بالحذو، فالبهاء ظهور جمال الحقّ و الجلال مختفٍ فيه، والعقل ظهور جمال الحقّ، والشيطان ظهور جلاله، والجنّة ومقاماتها ظهور الجمال وبطون الجلال؛ والنار ودركاتها بالعكس.
إن قلت: أليس قد ورد في بعض الأخبار من طريق أهل البيت الأطهار- صلوات اللَّه عليهم-: «بالباء ظهر الوجود وبالنقطة تحت الباء تميّز العابد عن
[١] - أسرار الصلاة، الملكي التبريزي: ٢٨٤.