شرح دعاء السحر(موسوعة الإمام الخميني 42) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢ - تنبيه واعتراض في نقل كلام القيصري ونقده
و إن جعل «الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» صفة بسم في التسمية يصير الأمر بالعكس، وصار المعنى: بمشيئة اللَّه التي لها الرحمانية و الرحيمية الفعليتان.
و «اللَّه» في الْحَمْدُ لِلَّهِ هو الالوهية الذاتية، و الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ من صفاته الذاتية وكذا الربّ و المالك.
وسيأتي [١] إشارة إلى تفسير الاسم حسب ما يستفاد من طريق أهل بيت العصمة و الطهارة ومهابط الوحي و الملائكة عند قوله: «اللهمّ إنّي أسألك من أسمائك ...» إلى آخره.
تنبيه واعتراض: في نقل كلام القيصري ونقده
قال القيصري في مقدّمات «شرح الفصوص»: و إذا اخذت (أي: حقيقة الوجود) بشرط كلّيات الأشياء فقط، فهي مرتبة الاسم «الرحمن» ربّ العقل الأوّل المسمّى ب «لوح القضاء» و «امّ الكتاب» و «القلم الأعلى». و إذا اخذت بشرط أن يكون الكلّيات فيها جزئيات مفصّلة ثابتة من غير احتجابها عن كلّياتها، فهي مرتبة الاسم «الرحيم» ربّ النفس الكلّية المسمّاة ب «لوح القدر» و هو «اللوح المحفوظ» و «الكتاب المبين»[٢]. انتهى بعين ألفاظه.
أقول: هذا و إن كان صحيحاً بوجه إلّاأنّ الأنسب جعل مرتبة الاسم «الرحمن» مرتبة بسط الوجود على جميع العوالم، كلّياتها وجزئياتها، ومرتبة الاسم «الرحيم» [مرتبة] بسط كماله كذلك؛ فإنّ الرحمة الرحمانية و الرحيمية
[١] - يأتي في الصفحة ٨٠ وما بعدها.
[٢] - شرح فصوص الحكم، القيصري: ٢٣.