شرح دعاء السحر(موسوعة الإمام الخميني 42) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧ - كلمة نورية في الإشارة إلى تطبيق الكتابين
كلمة نورية: في الإشارة إلى تطبيق الكتابين
اعلم أنّه كما أنّ للكتاب التدويني الإلهي بطوناً سبعة باعتبار وسبعين بطناً بوجه لا يعلمها إلّااللَّه و الراسخون في العلم، ولا يمسّها إلّاالمطهّرون من الأحداث المعنوية و الأخلاق الرذيلة السيّئة و المتحلّون بالفضائل العلمية والعملية، وكلّ من تنزّهه وتقدّسه أكثر يكون تجلّي القرآن عليه أكثر وحظّه من حقائقه أوفر، كذلك الكتب التكوينية الإلهية الأنفسية و الآفاقية حذواً بالحذو ونعلًا بالنعل، فإنّ لها بطوناً سبعة أو سبعين لا يعلم تأويلها وتفسيرها إلّا المتنزّهون عن أرجاس عالم الطبع وأحداثها، ولا يمسّها إلّاالمطهّرون؛ فإنّها نازلة من الربّ الرحيم.
فجاهد أيّها المسكين في سبيل ربّك وطهّر قلبك واخرج عن حيطة الشيطان، وارقَ واقرأ كتاب ربّك ورتّله ترتيلًا ولا تقف على قشره، ولا تتوهّمن أنّ الكتاب السماوي و القرآن النازل الربّاني لا يكون إلّاهذا القشر و الصورة، فإنّ الوقوف على الصورة و العكوف على عالم الطبيعة وعدم التجاوز إلى اللبّ و الباطن اخترام وهلاك وأصل اصول الجهالات واسّ أساس إنكار النبوّات و الولايات.
فإنّ أوّل من وقف على الظاهر وعمي قلبه عن حظّ الباطن هو الشيطان اللعين؛ حيث نظر إلى ظاهر آدم عليه السلام فاشتبه عليه الأمر وقال: خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ [١] فإنّ النار خير من الطين،
[١] - الأعراف( ٧): ١٢.