شرح دعاء السحر(موسوعة الإمام الخميني 42) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧ - الكلمات
[الكلمات
] «اللّهمَّ إِنِّي أَسأَلكَ مِنْ كَلِماتِكَ بأَتَمِّها، وَكُلُّ كَلِماتِكَ تامَّةٌ. اللّهمَّ إِنِّي أَسأَلكَ بِكلِماتِكَ كلِّهَا».
لعلّك بعد انفتاح بصيرة قلبك وخروجك عن سجن طبعك، والرجوع إلى ما سبق من الكلام، في غنىً عن كشف حقيقة الكلمة و الكلام، وفهم روحهما، وعلى بيّنة من ربّك في تخريج لباب المعاني عن قشورها، وبعثها عن قبورها.
و قد تفطّنت ممّا تلي على أُذُن قلبك وأُملي على روحك وعقلك، أنّ عوالم الوجود وإقليم الكون من الغيب و الشهود، كتاب وآيات [١] وكلام وكلمات، وله
[١] (^)- قوله:« كتاب وآيات ...» إلى آخره. لا يخفى أنّ لسلسلة الوجود اعتبارين آخرين: أحدهما- اعتبار الكثرة في الوحدة، والثاني- اعتبار الوحدة في الكثرة. فهي بالاعتبار الأوّل كلمة واحدة هي كلمة« كن» الوجودي، وأشار إليها بقوله تعالى: إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ،( أ) وفي خطبة يوم الفطر عن أمير المؤمنين عليه السلام:« الذي بكلمته قامت السماوات السبع وقرّت الأرضون السبع، وثبتت الجبال الرواسي وجرت الرياح اللواقح، وسار في جوّ السماء السحاب وقامت على حدودها البحار، فتبارك اللَّه ربّ العالمين».( ب) وبالاعتبار الثاني كلمات وكتاب، كما أشار إليه في هذه الفقرة من الدعاء؛ فتدبّر.[ منه عفي عنه ]
أ- يس( ٣٦): ٨٢.
ب- مصباح المتهجّد: ٤٥٩؛ الفقيه ١: ٣٢٦/ ١٤٨٦؛ بحار الأنوار ٨٨: ٣٠/ ٥.