شرح دعاء السحر(موسوعة الإمام الخميني 42) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٥ - الإجابة
[الإجابة
] «اللّهمَّ إِنِّي أَسأَلكَ بِما تُجِيبُني حينَ أَسأَلكَ؛ فَأَجِبْني يا اللَّهُ».
ولمّا كان الأسماء الإلهية كلّها من مظاهر الاسم الأعظم المحيط عليها، المستجمع لجميعها بنحو الوحدة و البساطة، الحاكم عليها، وله الغلبة و السلطنة على كلّها؛ وانكشف ذلك على قلب السالك المتحقّق بمقام الاسم الأعظم الفعلي، رأى أنّ مجيبه في الحقيقة هو الاسم الأعظم بمظاهره ابتداءً وبنفسه في آخر السلوك. فقال: «اللهمّ إنّي أسألك بما تجيبني حين أسألك» من الأسماء الإلهية التي ترجع كلّها إلى الاسم الأعظم؛ ولذا عقّبه بقوله: «فأجبني يا اللَّه».
فطلب الإجابة من اسم اللَّه الأعظم؛ فإنّه مجيبه وحافظ مراتبه ومربّيه و المانعُ من قطّاع طريقه و الموسوس في صدره.
وللإشارة إلى أنّ الاسم الأعظم الإلهي محيط على كلّ الأسماء و هو المجيب في الأوّل و الآخر و هو الظاهر و الباطن افتتح كلامه بذكره فقال: «اللهمّ»، واختتم به أيضاً وقال: «فأجبني يا اللَّه».