شرح دعاء السحر(موسوعة الإمام الخميني 42) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧ - العظمة
الْمُطْمَئِنَّةُ^ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً[١] إلى غير ذلك.
والعظمة من صفات الجلال؛ و قد ذكرنا أنّ لكلّ صفة جلال جمالًا، ولولا أنّ العظمة و القهر مختفٍ فيهما اللطف و الرحمة لما أفاق موسى- عليه السلام- من غشوته، ولما يتمكّن قلب سالك [من ] شهودهما ولا عين عارف [من ] النظر إليهما، ولكنّ الرحمة وسعت كلّ شي ء، ففي كلّ عظمة رحمة وفي كلّ رحمة عظمة؛ كما في دعاء كميل بن زياد[٢].
والعظيم من الأسماء الذاتية باعتبار علوّه وكبريائه، ومعلوم أن لا نسبة للموجودات بالنسبة إلى عظمة قدره، بل لا شبيه له في عظمته، وتواضع لعظمته
[١] - الفجر( ٨٩): ٢٧- ٢٨.
[٢] - كميل بن زياد النخعي( ١٢- ٨٢ أو ٨٣ ق) من التابعين ومن خواصّ أصحاب أمير المؤمنين علي عليه السلام. كان عظيماً مطاعاً في قومه. حضر الصفّين. روى عن علي عليه السلام ومنها ذلك الدعاء العالية المضامين الذي اشتهر باسمه« دعاء كميل»؛ وروى عن ابن مسعود وآخرين؛ وكان ثقة جليل الشأن. لمّا جاء حجّاج إلى كوفة أحضره وأمر بقتله بسبب معارضته عثمان.
راجع الطبقات الكبرى ٦: ١٧٩؛ شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد ١٧: ١٤٩؛ روضات الجنّات ٦: ٥٩- ٦٤.