شرح دعاء السحر(موسوعة الإمام الخميني 42) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٤ - العلو
لم يُعرف، فأوّل ما اختار لنفسه العليّ العظيم؛ لأنّه أعلى الأشياء كلّها، فمعناه:
اللَّه- واسمه العليّ العظيم هو أوّل أسمائه- علا على كلّ شي ء»[١].
فمن الرواية الشريفة يظهر أنّه من الأسماء الذاتية التي اختار لنفسه قبل أن يخلق الخلق؛ وباعتبار آخر من الأسماء الصفتية، كما يظهر من آخر الرواية حيث قال: «علا على كلّ شي ء».
قال العارف الكامل المحدّث الكاشاني قدّس سرّه في شرح الحديث الشريف بهذه العبارة: «للَّه سبحانه العلوّ الحقيقي، كما أنّ له العلوّ الإضافي؛ والأوّل من خواصّه سبحانه لا يشاركه فيه غيره؛ ولهذا قال: «اختار لنفسه العليّ العظيم»[٢] انتهى.
أقول: ولا يشاركه غيره في حقيقة العلوّ أصلًا؛ فإنّ الموجودات بالجهات النفسية لم يكن لها علوّ أصلًا؛ وبالجهات الحقّية فانية فيه، لا حكم لها و [لا] حيثية؛ بل كلّها مستهلكات في ذاته.
[١] - الكافي ١: ١١٣/ ٢.
[٢] - الوافي ١: ٤٦٦.