شرح دعاء السحر(موسوعة الإمام الخميني 42) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨ - العظمة
العظماء، وعظمة كلّ عظيم من عظمته؛ ومن الأسماء الصفتية باعتبار قهره وسلطنته على ملكوت الأشياء، وكون مفاتيح الغيب و الشهادة بيده.
فهو تعالى عظيم ذاتاً، عظيم صفةً، عظيم فعلًا. ومن عظمة فعله يعلم عظمة الاسم المربّي له، ومن عظمته يعلم عظمة الذات التي هو من تجلّياته، بقدر الاستطاعة.
وكفى في عظمة فعله أنّه من المقرّر[١] أنّ عوالم الأشباح و الأجساد بما فيها بالنسبة إلى الملكوت، كالآن في قبال الزمان؛ وما ثبت إلى الآن من النظام الشمسي يبلغ أربعة عشر مليوناً، كلٌّ كنظام شمسنا بأفلاكها وكراتها السيّارة حولها وأقمارها التابعة لها أو أعظم بكثير. حتّى أنّ نظامنا الشمسي سيّارة حول واحد منها، مع أنّ كرة نبتون- [و هي ] أبعد السيّارات عن شمسنا حسب ما استكشف- يبلغ بُعدها: ٢٧٤٦٥ مليون ميلًا حسب الآراء الحديثة، ولعلّ ما لم يستكشف أكثر بكثير ممّا استكشف إلى الآن.
قال السيّد الكبير هبة الدين الشهرستاني [٢]- دام عمره وتوفيقه- في كتاب
[١] - راجع الحكمة المتعالية ٦: ٢٧٧ و ٣٠٥- ٣٠٦.
[٢] - السيّد محمّد علي بن حسين الحسيني الحائري( ١٣٠١- ١٣٨٦ ق) المعروف بالسيّدهبة الدين الشهرستاني. عالم مجتهد ومن المصلحين. حضر دروس الآخوند الخراساني و السيّد محمّدكاظم اليزدي وشيخ الشريعة الأصفهاني ونال درجة الاجتهاد. شايع الآخوند الخراساني في قضايا الثورة الدستورية في إيران ثمّ عاضد آية اللَّه محمّد تقيّ الشيرازي ضد الاحتلال الإنجليزي، فقبض عليه وسجن لمدّة تسعة أشهر. من آثاره:« رواشح الفيوض في علم العروض»،« الهيئة و الإسلام»،« نهضة الحسين» و« ما هو نهج البلاغة».
راجع نقباء البشر ٤: ١٤١٣- ١٤١٨.