شرح دعاء السحر(موسوعة الإمام الخميني 42) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٩ - في تحقيق العلم
استقلال. والتعبير باللازم والاسم و المفهوم، إلى غير ذلك من الألفاظ و العبارات، لمقام التعليم و التعلّم. والمكاشفات و البراهين تخالفه، والمشاهدات وعلوم الأذواق تعانده:
|
ألا إنّ ثوباً خيط من نسج تسعة |
وعشرين حرفاً من معاليه قاصر[١] |
|
بل ليس فهم هذه الحقائق ميسوراً بالبراهين المشّائية و القياسات الفلسفية والمجادلات الكلامية:
|
پاى استدلاليان چوبين بود |
پاى چوبين سخت بى تمكين بود[٢] |
|
ونعم ما قال العارف الشيرازي قدّس سرّه:
|
مدعى خواست كه آيد به تماشاگه راز |
دست غيب آمد و بر سينه نامحرم زد |
|
|
عقل مى خواست كزآن شعله چراغ افروزد |
برق غيرت بدرخشيد و جهان برهم زد[٣] |
|
و هذا العلم مختصّ بأصحاب القلوب، من المشايخ المستفيدين من مشكاة النبوّة ومصباح الولاية بالرياضات و المجاهدات. هيهات! نحن وأمثالنا لا نعرف من العلم إلّامفهومه، ولا من مرموزات الأنبياء و الأولياء ورواياتهم إلّاسوادها وقشرها؛ لتعلّقنا بظلمة عالم الطبيعة وقصر النظر إليها، وتشبّثنا بمنسوجات عناكب المادّة ووقف همّنا عليها، مع أنّها أوهن من بيت العنكبوت: وَ إِنَ
[١] - انظر شرح المنظومة ٢: ٣٨.
[٢] - مثنوى معنوى: ٩٦، دفتر اول، بيت ٢١٢٨.
[٣] - ديوان حافظ: ٢٤٧، غزل ١٨٠.