شرح دعاء السحر(موسوعة الإمام الخميني 42) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٧ - في تحقيق العلم
والفيض المنبسط على الأشياء المجامع مع كلّ شي ء ظلّ الوجود اللا بشرط، لا بشرط لا، فليتدبّر في قوله: هُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَ فِي الْأَرْضِ إِلهٌ [١].
فإذا تحقّق لك ذلك: ينكشف على بصيرتك بشرط السلامة ورفض غبار العصبية، أنّه كلّ الأشياء باعتبار سريان الهويّة وإطلاق السلطنة، وليس بشي ء منها باعتبار الحدّ و التعيّن و النقص المعانق لهما. فليتأمّل في قول مولى الموحّدين وسلطان العارفين وأمير المؤمنين عليه السلام: «داخل في الأشياء لا بالممازجة وخارج عنها لا بالمزايلة»[٢].
فإذا أحطت بما ذكرنا مع إعمال لطف القريحة وسلامة الذوق، والسؤال من الحضرة العلمية بأبلغ اللسانين وأفصح المنطقين وأحسن القولين وأكرم الكلامين؛ أعني لسان الاستعداد ومنطق الفؤاد وذكر الباطن ودعاء القلب،
[١] - الزخرف( ٤٣): ٨٤.
[٢] - نهج البلاغة: ٤٠، الخطبة الاولى، فيه:« مع كلّ شي ءٍ لا بمقارنة وغير كلّ شي ءٍلا بمزايلة».