شرح دعاء السحر(موسوعة الإمام الخميني 42) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٦ - في تحقيق العلم
والهويّة السارية في الغيب و الشهود وعنقاء المُغْرِب الذي لا يصطاده أوهام الحكماء؟ كما قيل:
|
عنقا شكار كس نشود دام باز گير |
كانجا هميشه باد بدست است دام را[١] |
|
بعد الاتّفاق في أنّ الفيض الأقدس و التجلّي في مقام الواحدية وإظهار ما في غيب الغيوب في الغيب، من الأعيان الثابتة و الأسماء الإِلهية؛ والفيض المقدّس وطلب ظهور مفاتح الغيب من الحضرة العلمية في العين ومن الغيب في الشهادة، ظلّان لذلك الوجود؛ وظلّ الشي ء هو هو باعتبار وغيره باعتبار؛ وبعد الاتّفاق في وحدة حقيقة الوجود بل الموجود الحقيقي.
و قد استقرّ رأي الفحل المطابق للبرهان و الموافق للعيان على الثاني، و أنّ حقيقة الواجب هو الوجود لا بشرط شي ء وتعيّن وحيثية تعليلية أو تقييدية؛ فإنّ حقيقته هو الوجود الصرف و الخير المحض و النور الخالص، بلا شوب عدم واختلاط شرّية وغبار ظلمة.
وليس لعدم شي ء في انتزاع مفهوم الوجود عنه مدخل؛ فإنّه المصداق بالذات للوجود. و قد ثبت عند أرباب التحقيق وأصحاب التدقيق أنّ المصداق الذاتي للشي ء ما لا يكون لانتزاع مفهومه عنه محتاجاً إلى دخل حيثية تعليلية أو تقييدية؛ بل مع عزل النظر عن كلّ شي ء وحيثية ينتزع منه؛ وإلّا لم يكن المصداق مصداقاً بالذات.
[١] - ديوان حافظ: ٧٦، غزل ٩.