شرح دعاء السحر(موسوعة الإمام الخميني 42) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠ - البهاء
والتضرّع إلى حافظه ومربّيه بقوله «اللهمّ» أو «يا اللَّه». و هذا سرّ تصدّر أكثر الأدعية به، و إن كان التمسّك بسائر الأسماء الإلهية أيضاً حسناً بنظر آخر، و هو استهلاك التعيّنات الأسمائية و الصفاتية في أحدية الجمع؛ على ما سيجي ء في سرّ الرجوع عن إثبات الأفضلية في فقرات الدعاء إلى قوله: «وكلّ بهائك بهيّ» إلى غير ذلك.
[قوله ]: «إنّي»- لم يكن هذا في الحقيقة إثبات الأنانية؛ لأنّ الأنانية تنافي السؤال، والداعي يقول: «إنّي أسألُكَ»، و هذا نظير قوله تعالى: أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ [١]. و أمّا إثبات الأنانية في مقام التذلّل، وإظهار الفقر فليس مذموماً، بل ليس من إثبات الأنانية، نظير «أنتم» في قوله:
يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ [٢] فحفظ مقام الكثرة في الوحدة، والوحدة في الكثرة، لم يتيسّر لأحد من الأنبياء و المرسلين، إلّا
[١] - فاطر( ٣٥): ١٥.
[٢] - فاطر( ٣٥): ١٥.