شرح دعاء السحر(موسوعة الإمام الخميني 42) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢ - البهاء
الخير و البركات؛ حتّى يصل إلى ساحل النجاة، ونجا من ورطة الهلكات، ويطير بجناحيه إلى عالم الأنوار، عن هذه القرية الظلمانية ودار البوار. وإيّاك وأن تجعل الغاية لهذه الصفات الحسنى و الأمثال العليا- التي بها تقوم السماوات والأرضون، وبنورها تنوّرت العالمون- الشهوات الدنيّة، واللذّات الداثرة البالية، والأغراض الحيوانية، والكمالات البهيمية و السبعية.
وعليك بطلب الكرامات الإلهية و الأنوار العقلية، والكمالات اللائقة بالإنسان بما هو إنسان، والجنّات التي عرضها كعرض السماوات و الأرضين. هذه أيضاً في بدء السلوك و السير، وإلّا فحسنات الأبرار سيّئات المقرّبين.
فالعارف الكامل من جعل قلبه هيولى لكلّ صورة أورد عليه المحبوب- فلا يطلب صورة وفعلية- وتجاوز عن الكونين وارتفع عن النشأتين؛ كما قال العارف الشيرازي [١]:
|
در ضمير ما نمى گنجد به غير از دوست كس |
هر دو عالم را به دشمن ده كه ما را دوست بس [٢] |
|
و [قال ] في موضع آخر:
[١] - الخواجة شمس الدين محمّد بن محمّد الشيرازي( ٧٩٢ أو ٧٩١ ق) أكبر الشعراء المتغزّلين الإيرانيين ومن كبار الشعراء المُجيدين. ابتدأ بتحصيل العلوم في عنفوان شبابه وأحاط بالفنون الأدبية إحاطة تامّة. كان حافظاً للقرآن، وعن هذا كان تخلّصه في شعره ب« حافظ». شعره مزاج من المضامين الفلسفية و العرفانية مع دقّة المعاني ولطافة التعبير. توفّي في مسقط رأسه ومدفنه الآن مزار معروف.
راجع دائرة المعارف الإسلامية ٧: ٢٥٣- ٢٥٧؛ هدية العارفين ٢: ١٧٣.
[٢] - ديوان حافظ: ٣٩١، غزل ٣٢٤.