شرح دعاء السحر(موسوعة الإمام الخميني 42) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٩ - الآيات
|
وفي كلّ شي ء له آيةٌ |
تدلّ على أنّه واحد[١] |
|
بل عند استهلاكه في غيب الهويّة ومقام جمع الأحدية كان كوناً جامعاً لجميع مراتب الأسماء و الصفات، وعالماً مستقلّاً فيه كلّ الأشياء. وفي آثار الرضا عليه السلام: «قد علم اولوا الألباب كلّ ما هناك لا يعلم إلّابما هاهنا»[٢].
ثمّ اعلم إنّ الإنسان الكامل لكونه كوناً جامعاً وخليفة اللَّه في الأرضين وآية اللَّه على العالمين كان أكرم آيات اللَّه وأكبر حججه؛ كما عن مولانا وسيّدنا أمير المؤمنين، أو عن سيّدنا الصادق عليهما الصلاة و السلام: «إنّ الصورة الإنسانية أكبر حجج اللَّه على خلقه؛ و هي الكتاب الذي كتبه بيده؛ و هي مجموع صورة العالمين ...»[٣] إلى آخر الكلام على قائله الصلاة و السلام.
فهو بوحدته واجد لجميع مراتب الغيب و الشهادة، وببساطة ذاته جامع لكلّ الكتب الإلهية؛ كما في الآثار العلوية، صلوات اللَّه عليه:
|
وتزعَم أ نّك جرم صغير |
وفيك انطوى العالَمُ الأكبر[٤] |
|
وقال الشيخ الكبير محيي الدين العربي الأندُلسي:
|
أَنا القرآنُ و السَّبع المثاني |
وروحُ الروح لا روحُ الأداني [٥] |
|
[١] - ديوان أبي العتاهية: ٤٥.
[٢] - التوحيد، الصدوق: ٤٣٨؛ عيون أخبار الرضا عليه السّلام ١: ١٧٥؛ انظر شرح الأسماء، السبزواري: ١٤١.
[٣] - تقدّم في الصفحة ٨.
[٤] - الديوان المنسوب إلى الإمام علي عليه السّلام: ١٧٨.
[٥] - الفتوحات المكّية ١: ٩؛ الإسراء إلى مقام الأسرى: ٤.