شرح دعاء السحر(موسوعة الإمام الخميني 42) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٨ - الآيات
وكان دخولهم فيها للزرع لا للحصاد؛ فإنّ الدنيا مزرعة الآخرة، وورودهم فيها لأجل الحركة الانعطافية التي بها يصير الإِنسان إنساناً، ومنها الرجوع إلى الوطن الأصلي مقرّ أبينا آدم عليه السلام؛ وإليه الإشارة في كلام المولوي:
|
بشنو از نى چون حكايت مى كند |
از جداييها شكايت مى كند |
|
إلى أن قال:
|
هر كسى كو باز ماند از اصل خويش |
باز جويد روزگار وصل خويش [١] |
|
إلى آخر ما قال؛ دون الحركة الاستقامية التي كان أبونا آدم- عليه السلام- يريدها، على ما أفاد شيخنا العارف دام ظلّه [٢].
فالسالك البالغ إلى هذا المقام رأى كلّ شي ء آية لما في الغيب؛ فإنّ كلّ موجود حتّى الجماد و النبات كتاب إلهي، يقرء السالك إلى اللَّه و المجاهد في سبيله، منه الأسماء و الصفات الإِلهية بمقدار الوعاء الوجودي له:
[١] - مثنوى معنوى: ٥، دفتر اول، بيت ٤.
[٢] - انظر رشحات البحار، الإنسان و الفطرة: ١٧٢ و ٢٠٣.