شرح دعاء السحر(موسوعة الإمام الخميني 42) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٣ - في بيان الاسم الأعظم بحسب اللفظ و العبارة
ملك اسمه عزرائيل، يقبض الأرواح من الأبدان و الأبدان من الأغذية، والأغذية من التراب، وللأرزاق ملك اسمه ميكائيل، يعلم مقادير الأغذية ومكائيلها؛ وللهداية ملك اسمه جبرائيل، وللإضلال دون الملائكة جوهر شيطاني اسمه عزازيل، ولكلٍّ من هذه الملائكة أعوان وجنود من القوى المسخّرة لأوامر اللَّه؛ وكذا في سائر أفعال اللَّه سبحانه. ولو كان هو المباشر لكلّ فعل دنيّ لكان إيجاده للوسائط النازلة بأمره إلى خلقه عبثاً وهباءً، تعالى اللَّه أن يخلق في ملكه عبثاً أو معطّلًا، وذلك ظنّ الذين كفروا»[١] انتهى كلامه، رفع مقامه.
والأسماء المخلوقة لكلّ ركن- و هي ثلاثون اسماً- بحسب امّهات الأسماء وكلّياتها، وإلّا فبحسب جزئياتها غير محصورة ولا متناهية؛ فكان من نقطة العقل التي هي النقطة الإِلهية، نزولًا إلى الهيولى وصعوداً إلى نقطة العقل، بمنزلة دائرة لها اثنا عشر برجاً أو شهراً، ولكلّ برج أو شهر ثلاثون درجة أو يوماً، حتّى بلغ ثلاث مائة وستّين درجة أو يوماً.
هذا تمام الكلام في الاسم الأعظم بحسب مقام الخلق العيني.
في بيان الاسم الأعظم بحسب اللفظ و العبارة
و أمّا حقيقته بحسب اللفظ و العبارة فعلمه عند الأولياء المرضيّين و العلماء الراسخين ومختفية عن سائر الخلق. وما ذكر من حروف الاسم الأعظم أو كلماته في كتب القوم من العرفاء و المشايخ، إمّا من الآثار النبوية، أو من أثر الكشف و الرياضة عند الخلوص عن دار الوحشة و الظلمة؛ كما نقل عن الشيخ
[١] - الحكمة المتعالية ٨: ١١٨- ١١٩.