شرح دعاء السحر(موسوعة الإمام الخميني 42) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩١ - بيان الاسم الأعظم بحسب الحقيقة العينية
المرآتية التي هي ظهور المرآة وحجابها. وتحت هذا أسرار لا يؤذن إبرازها[١].
و «الأركان الأربعة» إمّا الموت و الحياة و الرزق و العلم التي وكّل بها أربعة أملاك أو نفس أربعة أملاك؛ وعند التحقيق يرجع إلى أمر واحد.
و «اثنا عشر ركناً» باعتبار المقامات التي كانت لهذه الأملاك في العوالم الثلاثة؛ فإنّ الحقيقة العزرائيلية مثلًا لها مقام وشأن في عالم الطبع، ولها مظاهر فيه، ومقام وشأن في عالم المثال، ولها مظاهر فيه؛ وكذا في عالم النفوس الكلّية. والمقامات الثلاثة مسخّرة تحت المقام الرابع، فالانتقالات والاستحالات من صورة إلى صورة في عالم الطبيعة تكون بتوسّط [مظاهر] هذا الملك المقرّب الإِلهي؛ فإنّ مباشرة هذه الامور الدنيّة الخسيسة لاتكون بل لاتمكن بيد عزرائيل- عليه السلام- بلا توسّط جيوشه، وفي الحقيقة كانت هذه الامور بيده، لاتّحاد الظاهر و المظهر. والانتقال من عالم الطبع ونشأة المادّة ونزع الأرواح منها إلى عالم المثال و البرزخ كان بتوسّط مظاهره في عالم المثال، والملائكة الموكّلة لنزع الأرواح عن الأجساد والانتقال من عالم البرزخ و المثال إلى عالم النفوس، ومنه إلى عالم العقل، ويكون هذا النزع غاية النزوع التي كانت بتوسّط عزرائيل، بلا واسطة في بعض العوالم كعالم النفوس، ومع الواسطة في العوالم النازلة. ولو كان للموجود العقلي نزع فيكون بمعنى آخر غير الثلاثة؛ وليس بعض مراتبه بتوسّط عزرائيل- عليه السلام- بل بتوسّط بعض الأسماء كاسم القاهر و المالك، ربّ الحقيقة العزرائيلية، ويكون نزع عزرائيل [أيضاً]
[١] - راجع مصباح الهداية إلى الخلافة و الولاية، مصباح ٣٠.