شرح دعاء السحر(موسوعة الإمام الخميني 42) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٣ - الكمال
وكمال شريعته بالولاية، ونسبة شريعته إلى سائر الشرائع كنسبته إلى صاحب الشرائع، وكنسبة الاسم الجامع إلى سائر الأسماء؛ فشريعته واقعة تحت دولة اسم اللَّه الذي كان حكمه أزليّاً وأبديّاً، فسائر الشرائع أيضاً مظاهر شريعته [١]،
[١] (^)- قوله:« فسائر الشرائع أيضأ مظاهر شريعته». قال العارف الكامل عبد الرزّاق الكاشاني( أ) في شرح تائية ابن فارض الكبرى:« وكلّ نبيّ من بني آدم- عليه السلام- إلى محمّد- صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم- مظهر من مظاهر نبوّة الروح الأعظم. فنبوّته ذاتية دائمة ونبوّة الظاهرة عرضية متصرّمة؛ إلّانبوّة محمّد صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فإنّها دائمة غير متصرّمة؛ إذ حقيقته حقيقة الروح الأعظم، وصورته صورة الروح التي ظهرت فيها الحقيقة بجميع أسمائها وصفاتها، وظاهر الأنبياء مظاهرها ببعض الأسماء و الصفات، تجلّت في كلّ مظهر بصفة من صفاتها واسم من أسمائها، إلى أن تجلّت في المظهر المحمّدي بذاتها وجميع صفاتها وختم به النبوّة. وكان الرسول صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم سابقاً على جميع الأنبياء من حيث الحقيقة، متأخّراً عنهم من حيث الصورة؛ كما قال:« نحن الآخرون السابقون». وقال:« كنت نبيّاً وآدم بين الماء و الطين». وفي رواية« بين الروح و الجسد»؛ أي: لا روحاً ولا جسداً. هكذا فسّره المحقّقون». وقال في موضع آخر:« إنّ مثابة الأنبياء و الأولياء إلى النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله سواء من حيث إنّهم مظاهر دائرتي نبوّته وولايته. وكذلك قال:« علماء امّتي كأنبياء بني إسرائيل». وكما أنّ الأولياء يدعون الخلق إلى الحقّ بتبعيته فكذلك الأنبياء[ دعوا اممهم إلى الحقّ بتبعيته لأنّهم ]( ب) مظاهر نبوّته. وأشار إلى هذا قوله( أي: ابن الفارض في القصيدة) في الأنبياء عليهم السلام:
|
وما منهم إلّاو قد كان داعياً |
به قومه للحقّ عن تبعيته» |
|