شرح دعاء السحر(موسوعة الإمام الخميني 42) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٤ - الكمال
وشريعته كمال سائر الشرائع.
ولهذا كان- عليه وعلى آله الصلاة و السلام- نبيّاً وآدم بين الماء و الطين [١]، بل لا ماء ولا طين؛ وكان مع آدم ونوح وغيرهما من الأنبياء عليهم السلام.
ويظهر من المحقّق الحكيم السبزواري [٢] من أنّ كلّ صفة جمال مختفٍ فيها الجلال وكلّ جلال مختفٍ فيه الجمال، إلّاأنّ الاسم تابع للظاهر منهما، والكمال من صفات الجمال المنطوي فيه الجلال؛ فإنّ الكمال هو الصورة التمامية للشي ء، و هي من الصفات الثبوتية و إن تلازمها صفة سلبية.
[١] - تقدّم تخريجه في الصفحة ١٩.
[٢] - هادي بن مهدي( ١٢١٢- ١٢٨٩ ق) فيلسوف و عارف من أشهر العلماء المتأخّرين.
تلقّى مقدّمات العلوم في المشهد الرضوي عليه السّلام، فذهب إلى أصفهان و حضر دروس الآيتين المولى إسماعيل الأصفهاني و المولى علي النوري. ثمّ رجع إلى سبزوار و وقف نفسه لتعليم الحكمة و الفقه لمدّة سبعة و ثلاثين سنة؛ و كان يقصده الطلّاب و رواد العلم من أقصى البلاد. وفّق لتربية كثير من حائزي أعلى المقامات العلمية و مسانيد الفتوى و القضاء. كان يدرس كتب صدر المتألّهين و قد علّق على كثير منها. له شعر تخلّص فيه ب« أسرار». من آثاره:« شرح منظومتيه في المنطق و الحكمة»، و هو أحد المتون الدراسية في الحوزات العلمية الآن،« أسرار الحكم»،« كتاب شرح الأسماء»،« حواش على الأسفار الأربعة» و« الشواهد الربوبية» و« شرح لمثنوى معنوى».
راجع لغت نامه، ذيل« سبزوارى- حاج ملا هادى»؛ الأعلام ٩: ٣٨؛ أعيان الشيعة ١٠:
٢٣٤- ٢٣٥.