شرح دعاء السحر(موسوعة الإمام الخميني 42) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤ - البهاء
|
غلام همت آنم كه زير چرخ كبود |
ز هر چه رنگ تعلق پذيرد آزاد است [١] |
|
[قوله ]: «من بهائك [٢] بأبهاه، وكلّ بهائك بهيّ. اللهمّ إنّي أسألك ببهائك كلّه».
«من بهائك» متعلّق ب «أبهاه»، و هو متعلّق ب «أسألك»، أي: أسألك بأبهى من بهائك. وكذلك سائر الفقرات.
واعلم أنّ السالك بقدم المعرفة إلى اللَّه لا يصل إلى الغاية القصوى، ولا يستهلك في أحدية الجمع، ولا يشاهد ربّه المطلق إلّابعد تدرّجه في السير إلى منازل ومدارج ومراحل ومعارج من الخلق إلى الحقّ المقيّد. ويزيل القيد يسيراً يسيراً، وينتقل من نشأة إلى نشأة ومن منزل إلى منزل، حتّى ينتهي إلى الحقّ المطلق، كما هو المشار إليه في الكتاب الإلهي لطريقة شيخ الأنبياء- عليه وعليهم الصلاة و السلام- بقوله تعالى: فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي ، إلى قوله: وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ حَنِيفاً مسلما
[١] - ديوان حافظ: ٩٠، غزل ٢٣.
[٢] (^)- اعلم أن السؤال بهذه الأسماء الالهية و النعوت الربوبية، لايمكن بحقيقته إلاعندتجليه تعالى بها على العبد السالك الداعي، فبعد ما يتجلى عليه ربه باسم، يسأله به أن يتحقق بمقامه و ينجبر به نقصانه. و هذا لا يمكن إلاللأولياء و الأنبياء عليهم السلام و الصلاة، فاللازم للداعي السائل أن ينزل لسانه منزلة لسان الولي الكامل المكمل، ويدعو الله عن لسان ذلك الولي؛ فإن بعض فقرات الأدعية ليس لنا أن نتفوه به، كفقرات هذا الدعاء على ما ذكرنا، وكبعض فقرات دعاء كميل بن زياد، فلابد للداعي أن ينزل فيه نفسه منزلة أمير المؤمنين عليه السلام و الصلاة، ويقرأ عن لسانه عليه السلام.[ منه عفي عنه ]