نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٧٣ - الأوّل وحدة المناط تقتضي وحدة الحكم
وبهذا الاستبعاد وهذا الاستبقاء يتوصّل إلى الحكم بأنّ هذا الوصف هو العلّة؟
ولكن في هذا النوع من تحليل المناط إشكالات واضحة مع غضّ النظر عن النهي الوارد عن العمل بالقياس :
أوّلا : نحتمل أن تكون العلّة عند الله غير ما ظنّه بالقياس ، فمن أين نعلم بأنّ العلّة عندنا وعنده واحدة؟
ثانيا : لو افترضنا أنّ المقيس أصاب في أصل التعليل ، لكن من أين نعلم أنّها تمام العلّة ، فلعلّها جزء العلّة وهناك جزء آخر منضمّ إليه في الواقع ولم يصل المقيس إليه؟
ثالثا : نحتمل أن تكون خصوصية المورد دخيلة في ثبوت الحكم ، مثلا لو علمنا بأنّ الجهل بالثمن علّة موجبة شرعا في فساد البيع ، ولكن نحتمل أن يكون الجهل بالثمن في خصوص البيع علّة ، فلا يصحّ لنا قياس النكاح عليه ، إذا كان المهر فيه مجهولا ، فالعلّة هي الجهل بالثمن ، لا مطلق الجهل بالعوض حتّى يشمل المهر ، ومع هذه الاحتمالات لا يمكن القطع بالمناط.
وقد ورد على لسان أئمّة أهل البيت عليهمالسلام النهي عن الخوض في تنقيح المناط.
وتجلية للأمر ، نذكر هذا المثال ، وهو أنّ الجارية تحت العبد إذا أعتقت فلها الخيار إن شاءت مكثت مع زوجها ، وإن شاءت فارقته ، أخذا