نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٨ - البحث الثالث في حاله
سوى التوراة ، وهو قوله تعالى : (وَالسِّنَّ بِالسِّنِ)[١]. [٢]
وروي عنه أنّه قال : من نام عن صلاة أو نسيها ، فليصلّها إذا ذكرها ، وتلا قوله تعالى : (وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي)[٣] وهو خطاب مع موسى عليهالسلام. [٤]
والجواب عن الأوّل. أنّه تعالى أمره بأن يقتدي بهدى مضاف إلى الجميع ، والهدى الّذي اتّفقوا عليه هو الأصول دون الأحكام الفرعية الّتي وقع النسخ فيها.
سلّمنا ، لكن الاتّباع إنّما كان يوحى إليه وأمر مجدد ، لا أنّه بطريق عموم خطابهم لهعليهالسلام.
وعن الثاني. أنّه يقتضي تشبيه الوحي بالوحي لا تشبيه (الموحى به بالموحى به) [٥].
وقوله : (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً) المراد بالدين أصل التوحيد لا ما نسخ من شرعه ، ولهذا لم ينقل عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم البحث عن شريعة نوح عليهالسلام ، وذلك مع التعبّد بها في حقّه ممتنع ، وحيث خصص نوحا بالذكر
[١] المائدة : ٤٥.
[٢] الإحكام : ٤ / ١٥٠. ولم نعثر عليه في المصادر الحديثية.
[٣] طه : ١٤.
[٤] سنن الدارمي : ١ / ٢٨٠ ؛ سنن النسائي : ١ / ٢٩٣ ؛ مجمع الزوائد : ١ / ٣٢٢ ؛ المعجم الأوسط : ٦ / ١٨٢ ؛ المعجم الكبير : ٢٢ / ١٠٧ ؛ كنز العمال : ٧ / ٥٤٠ برقم ٢٠١٦٠ ؛ أحكام القرآن : ١ / ٣٧٨ و ٦٥٢ ؛ تفسير القرطبي : ١١ / ١٧٧ ؛ الإحكام : ٤ / ١٥٠.
[٥] في «ب» : الموحى بالموحى به.