نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٨ - المطلب الثاني في جوابه
فقولنا المتكرر مقول على المتكرر في الأزمان ، وعلى المتكرر في الأشخاص ، والأظهر الأوّل ، وهو مرادنا.
ومثال الثاني قولنا : جمع الطلاق في قرء واحد فلا يكون مبتدعا ، كما لو طلّقها ثلاثا في قرء واحد مع الرجعة بين الطلقتين.
فلو قيل : ينتقض بما لو طلقها في الحيض.
قلنا : أردنا بالقرء الطّهر.
ثالثها : هل يجوز دفع النقض بوصف طردي؟
جوّزه القائلون بالطرد وبعض المانعين. والوجه المنع ، لأنّ أحد أجزاء العلّة إذا لم يكن مؤثّرا لم يكن المجمع مؤثّرا. ولأنّه لو جاز تقييده بالقيد الطردي لجاز تقييده بصرير الباب ونعيق الغراب ، ولا نزاع في بطلانه.
الأمر الثاني : في الجواب كذا منع تخلّف الحكم ، وفيه أبحاث [١] :
أحدها : إذا منع المعلل تخلّف الحكم في صورة النقض اندفع السؤال لما ذكرنا في منع وجود العلّة.
كما لو قال الشافعي في مسألة الثيب الصغيرة يثبت [٢] فلا يجوز إجبارها كالثيب البالغ.
فيقول المعترض : ينتقض بالثيب المجنونة ، فإنّه يجوز إجبارها.
[١] ذكرها الرازي في المحصول : ٢ / ٣٧١ ـ ٣٧٢.
[٢] في الإحكام : ٤ / ٩٤ ؛ (ثيب).