نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٣ - الأوّل في أنّه هل هو حجّة أم لا؟
الفصل الثاني :
في الاستصحاب [١]
وفيه مباحث :
الأوّل : في أنّه هل هو حجّة أم لا؟
اختلف الناس في أنّ استصحاب الحال هل هو حجّة أم لا؟
فذهب أكثر الحنفية وجماعة من المتكلّمين كأبي الحسين البصري والسيد المرتضى [٢] وغيرهما إلى أنّه ليس حجّة ، ومن هؤلاء من جوّز به الترجيح لا غير.
وذهب جماعة من الشافعية كالمزني والصّيرفي والغزالي وغيرهم إلى أنّه حجّة. [٣]
[١] الاستصحاب في اللغة : أخذ الشيء مصاحبا أو طلب صحبته ، وفي الاصطلاح : إبقاء ما كان على ما كان. وهو أمارة ظنية عند قدماء الأصوليين ، لكن المعروف بين المتأخّرين أنّه أصل كسائر الأصول ، بل مرتبته متقدّمة على سائر الأصول العملية ، أعني : أصالة البراءة ، وأصالة التخيير ، وأصالة الاحتياط. راجع الوسيط في أصول الفقه لآية الله جعفر السبحاني : ٢ / ١٥٠.
[٢] الذريعة إلى أصول الشريعة : ٢ / ٣٤٥ ـ ٣٤٦.
[٣] وهو مختار الآمدي في الإحكام : ٤ / ١٣٣ ؛ والرازي في المحصول : ٢ / ٥٤٩.