نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٧ - البحث الثالث في حاله
احتجّ المثبتون بوجوه [١] :
الأوّل : قوله تعالى : (فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ)[٢] أمره باقتدائه بالهدى المضاف إليهم ، وشرعهم من هديهم ، فوجب عليه اتّباعه.
الثاني : قوله تعالى : (إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ)[٣] ، وقوله تعالى : (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً)[٤] فدلّ على وجوب اتّباعه لشريعة نوح.
الثالث : قوله تعالى : (ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً)[٥] أمره باتّباع ملّة إبراهيم عليهالسلام ، والأمر للوجوب.
الرابع : قوله تعالى : (إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ)[٦] والنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم من جملة النبيّين فيجب عليه الحكم بها.
الخامس : روي أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم راجع التوراة في رجم اليهودي. [٧]
وروي عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه طلب منه القصاص في سن كسرت فقال : كتاب الله يقضي بالقصاص ، وليس في الكتب ما يقضي بالقصاص في السنّ
[١] ذكرها مع الأجوبة عنها : الرازي في المحصول : ١ / ٥٢٣ ـ ٥٢٤ ؛ والآمدي في الإحكام : ٤ / ١٤٩ ـ ١٥٣.
[٢] الأنعام : ٩٠.
[٣] النساء : ١٦٣.
[٤] الشورى : ١٣.
[٥] النحل : ١٢٣.
[٦] المائدة : ٤٤.
[٧] راجع سنن ابن ماجة : ٢ / ٨٥٤ ، باب رجم اليهودي واليهودية.