نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٨ - البحث الأوّل في أنّه ليس بحجّة
الثالث : قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «اقتدوا باللّذين من بعدي أبي بكر وعمر». [١]
الرابع : أجمعوا على أنّ عبد الرحمن بن عوف ولّى عليا عليهالسلام الخلافة بشرط الاقتداء بالشيخين ، فامتنع ، فولّى عثمان فقبل ، ولم ينكر أحد ذلك على عثمان ، وكان ذلك بمحضر جماعة من الصحابة فكان إجماعا.
الخامس : قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «عليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الراشدين من بعدي» [٢] أشار بذلك إلى الخلفاء الأربعة ، وقوله : «عليكم» للإيجاب ، [٣] وهو عامّ.
السادس : الصحابي إذا قال ما يخالف القياس فلا محمل له إلّا أنّه اتّبع الخبر ، وإلّا كان قولا في الدين لمجرّد التشهي وهو حرام.
السابع : قول الصحابي إذا انتشر ولم ينكر عليه منكر كان حجّة ، فكان حجة مع عدم الانتشار كقول النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم.
الثامن : مذهب الصحابي إمّا أن يكون عن نقل أو اجتهاد ، فإن كان الأوّل كان حجّة ، وإن كان الثاني فاجتهاد الصحابي راجح على اجتهاد
[١] مسند أحمد : ٥ / ٣٨٢ ؛ سنن البيهقي : ٥ / ٢١٢ وج ٨ / ١٥٣. وراجع الإفصاح للمفيد : ٢١٩ ، مسألة إثبات أنّ حديث «اقتدوا باللذين ...» موضوع.
[٢] سنن الترمذي : ٥ / ٤٤ ـ ٤٥ ، باب ما جاء في الأخذ بالسنّة واجتناب البدع ؛ سنن أبي داود : ٢ / ٢٦١ ، باب في لزوم السنة ؛ مسند أحمد : ٤ / ١٢٦. وقد وردت هذه الفقرة بزيادة «المهديين» بعد «الراشدين» ضمن حديث في الكتب المذكورة أعلاه.
وراجع رسالة في حديث «عليكم بسنّتي وسنة الخلفاء ...» للسيد علي الميلاني.
[٣] لم نعثر عليه في المصادر الحديثية ، ولكنّه موجود في المستصفى : ١ / ٤٠١ ، والمحصول : ٢ / ٥٦٣.