نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٩١ - المطلب الثاني في جوابه
أ. أن يكون مجملا في طرف الثبوت ، ويعني به أن يدّعي ثبوته ، ولو في صورة ما ؛ وهذا لا ينتقض بالنفي المفصل ، وهو النفي عن صورة معينة ، لأنّ الثابت مجملا يكفي ثبوته في صورة ما فجاز التغاير وإنّما يناقضه تعميم النفي.
ب. أن يكون مجملا في طرف النفي وهو أن لا يثبت البتّة ولا في صورة واحدة ، وهو ينتقض بالثبوت المفصّل ، لأنّ ادّعاء عموم النفي يناقضه الثبوت في صورة معيّنة ، كقوله تعالى : (قالُوا ما أَنْزَلَ اللهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى)[١].
ج. أن يكون مفصّلا في طرف الثبوت ولا يناقضه النفي المفصّل إلّا مع اتّحاد المحل بل النفي المجمل ، فإنّ نقيض الموجبة الجزئية سالبة كلية.
د. أن يكون مفصّلا في طرف النفي ، فلا يناقضه الإثبات المفصّل إلّا مع اتّحاد المحل ، ولا الإثبات المجمل ، لأنّه في قوة الإثبات المفصّل ، بل الإثبات العام ، لأنّ نقيض السالبة الجزئية موجبة كلّية.
خامسها : الحكم الّذي لا يكون ثابتا تحقيقا بل تقديرا هل يدفع النقض؟ كقول الشافعي : علّة رق الولد ملك الأم ، فإذا نقض بالمغرور بحرية الجارية فإنّ ولده ينعقد حرا ، فقد وجد رقّ الأمّ وانتفى رق الولد تحقيقا لكنّه موجود تقديرا ، فإنّ الغرم يجب على المغرور ، ولو لا أنّ الرق في حكم الحاصل المندفع وإلّا لما وجبت قيمة الولد ، فيه خلاف.
[١] الأنعام : ٩١.