نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٢ - المطلب الرابع في أنّ المناسبة هل تدلّ على العلية أم لا؟
في بعض الأحيان وسكونا في البعض الآخر مع عدم علمه بذلك. وإن كان عبارة عن كيفية قائمة بالحركة فكذلك ان فاعل الحركة لا يعرفها ، ثمّ ذلك البطء يختلف فقد فعل عرضا مخصوصا في عرض آخر مع جواز أن يحصل سائر مراتب البطء مع عدم خطور شيء بباله ، فعلمنا أنّه قد يفعل ما لا يعلم فالعبد غير موجد.
ب. مقدور العبد مقدور لله تعالى ، لأنّه ممكن والإمكان علة المقدورية ، فيجب وقوعه بقدرته تعالى ، لأنّ قدرة العبد لو صلحت للإيجاد ، وفرضنا أنّ كلا منهما أراد إيجاده اجتمع على الفعل مؤثّران مستقلّان ، وهو محال ، لوجوبه مع المؤثّر المستقل فيستغني بكلّ منهما حال احتياجه إليهما.
ج. لو أراد العبد تحريك جسم حال ما أراد الله تعالى تسكينه ، وقدرة كلّ منهما مستقلة بالإيجاد لم يكن وقوع أحد المقدورين أولى ، فإمّا أن يقعا معا وهو جمع بين الضدين أو يرتفعا معا ، وهو محال ، لأنّ المانع من وجود كلّ منهما وجود الآخر ، والمانع حاصل حال تحقّق الامتناع ، فيوجدان معا حالة عدمهما.
لا يقال : قدرته تعالى أولى بالإيجاد ، لأنّها أقوى.
لأنّا نقول : إنّها أقوى بمعنى أنّها مؤثّرة في أمور أخر لا تؤثر فيها قدرة العبد ، أمّا ما يتعلّق بذلك المقدور ، فلا لأنّا لو فرضناه واحدا فيستحيل فيه التفاوت ، فيستحيل التفاوت في التأثير فيه.
د. لو قدر العبد على مقدور ما لقدر على الجميع ، والتالي باطل