نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١١٥ - المطلب الرابع في أنّ المناسبة هل تدلّ على العلية أم لا؟
(رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلاً)[١] ، (ما خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِ)[٢].
وللإجماع.
ولأنّ العبث سفه ، فيكون نقصا ، والله تعالى منزّه عنه ، وتلك المصلحة ليست عائدة إليه إجماعا فهي إلى العبد.
ج. أنّه تعالى كرّم الآدمي ، لقوله تعالى : (وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ)[٣] ، فالسعي في تحصيل مطلوبه ملائم لأفعال العقلاء ، مستحسن عندهم ، فظنّ الإكرام للآدمي يستلزم ظن أنّه لا يشرع إلّا ما يكون مصلحة له.
د. أنّه تعالى خلق الآدمي للعبادة ، لقوله تعالى : (وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)[٤] ، والحكيم إذا أمر عبده أزاح عذره وسعى في تحصيل منافعه ، ليفرغ باله فيتمكن من الاشتغال بأداء المأمور واجتناب المنهي ، فإذن كونه مكلّفا يقتضي أنّه تعالى لا يشرع إلّا ما هو مصلحة له.
ه. النصوص الدالة على أنّ مصالح الخلق ودفع مضارّهم مطلوب للشرع.
كقوله تعالى : (وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ)[٥].
[١] آل عمران : ١٩١.
[٢] الدخان : ٣٩.
[٣] الإسراء : ٧٠.
[٤] الذاريات : ٥٦.
[٥] الأنبياء : ١٠٧.