نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٠ - البحث الرابع في التعليل بمحل الحكم
فإنّهما يدفعان النكاح ولا يرفعانه وقد يكون قوته عليهما.
واعلم أنّ من شرط العلّة اختصاصها بمن له الحكم ، وإلّا لم يكن باقتضاء [١] حصول الحكم بشيء أولى من اقتضائه لغيره. [٢]
البحث الرابع : في التعليل بمحل الحكم
اختلف الناس في جواز التعليل بمحلّ الحكم أو جزئه ، فذهب الأكثر إلى المنع ، وآخرون إلى الجواز.
والوجه التفصيل بناء على صحّة التعليل وهو الجواز إن كانت العلّة قاصرة.
أمّا في المتعدّية فلا يجوز بالمحل ويجوز بجزئه ، سواء كانت العلّة منصوصة ، أو مستنبطة ؛ فإنّه لا استبعاد في أن يقول الشارع : حرمت الخمر لكونه خمرا ، ولا في استلزام محلّ الحكم حكم باعثه إلى ذلك الحكم كاستلزام الأوصاف العامة لمحلّ الأصل والفرع.
وأمّا في المتعدية فلا يجوز قطعا لامتناع وجود خصوصية المحل في الفرع.
لا يقال [٣] : لو كان محل الحكم علّة للحكم لكان الشيء الواحد قابلا فاعلا ، وهو محال :
[١] في «د» : ناقضا.
[٢] راجع المحصول : ٢ / ٣٨٥ ـ ٣٨٧.
[٣] ذكر الإشكال والجواب عنه الرازي في المحصول : ٢ / ٣٨٧ ـ ٣٨٨.