نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٤١ - المطلب الأوّل في ماهيته
وعن ابن عليّة [١] ان كان يعتبر الشبه في الصورة كردّ الجلسة الثانية في الصلاة إلى الجلسة الأولى في عدم الوجوب.
والوجه أنّه متى حصلت المشابهة فيما يظن كونه علّة الحكم ، أو مستلزما لما هو علّة له صحّ القياس سواء كان ذلك في الصورة أو في الأحكام.
ومنهم من فسّره [٢] بما يوهم المناسبة من غير اطّلاع عليها ، لأنّ الوصف المعلّل به إمّا أن تظهر فيه المناسبة بوقوف من هو أهل معرفة المناسبة عليها ، وذلك أن يكون ترتيب الحكم على وفقه ممّا يفضي إلى تحصيل مقصود من المقاصد المبيّنة أوّلا ، فهو المناسب.
وإن لم تظهر فيه المناسبة بعد البحث التام ممّن هو أهله ، فإمّا أن يكون مع ذلك لم يؤلف من الشرع الالتفات إليه في شيء من الأحكام ، أو قد ألف.
والأوّل الطردي الذي لا التفات إليه ، كما لو قال الشافعي في إزالة النجاسة بالخل مانع [٣] لا تبني القنطرة على جنسه فلا تجوز إزالة النجاسة به كالدهن ، وكما لو علّل في مسألة من المسائل بالطول والقصر والسواد والبياض ونحوه.
وإن كان الثاني فهو الشبهي ، وذلك لأنّه بالنظر إلى عدم الوقوف على
[١] نقله عنه الرازي في المحصول : ٢ / ٣٤٥.
[٢] ذكره الآمدي في الإحكام : ٣ / ٣٢٦.
[٣] في الإحكام : ٣ / ٣٢٧ : في إزالة النجاسة بمائع.