نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤٣ - البحث الثاني في المنع من التعبّد بالقياس
وعن ابن عمر : السنّة ما سنّه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لا تجعلوا الرأي سنّة للمسلمين. [١]
وعن مسروق : لا أقيس شيئا بشيء ، أخاف أن تزلّ قدمي بعد ثبوتها. [٢]
وكان ابن سيرين يذم القياس ويقول : أوّل من قاس إبليس. [٣]
وقال الشعبي لرجل : لعلّك من القائسين. وقال : إن أخذتم بالقياس أحللتم الحرام وحرّمتم الحلال. [٤]
وقالت عائشة : أخبروا زيد بن أرقم أنّه أحبط جهاده مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بفتواه بالرأي في مسألة العينة. [٥]
وقال الشعبي : ما أخبروك عن أصحاب أحمد فاقبله ، وما أخبروك عن رأيهم فالقه في الجش [٦]. [٧]
وهذا الإنكار من الصحابة والتابعين يدلّ على الإجماع.
لا يقال : يعارض ذلك بالأحكام الّتي اختلفوا فيها مع أنّه لا طريق لهم إلى تلك المذاهب إلّا القياس.
[١] كنز العمال : ١٠ / ٢٩٢ برقم ٢٩٤٧٨.
[٢] سنن الدارمي : ١ / ٦٥.
[٣] سنن الدارمي : ١ / ٦٥ ؛ مجمع البيان : ٤ / ٢٢٥.
[٤] سنن الدارمي : ١ / ٦٥.
[٥] الإيضاح : ٥٢٠ ؛ المستصفى : ٢٨٩.
[٦] الجش : الموضع الخشن الحجارة. تاج العروس : ٩ / ٧٣ ، مادة «جشش».
[٧] المستصفى : ٢٨٩.