نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٣١ - المبحث الأوّل في النسخ قبل الفعل
ورد بالصّلاة ، فلا يتناولهما لغة ولا شرعا ، لا حقيقة ولا مجازا.
الثاني : لو كان اسم الصلاة عبارة عنهما شرعا ، لما تأخّر بيانه عن وقت الخطاب ، وذلك يخرج البحث عن مسألة النسخ إلى مسألة تأخير البيان.
الثالث : لا بدّ في الأمر بالاعتقاد أو العزم من فائدة ، ولا فائدة مع عدم وجوب الفعل الّذي تعلّقا به.
لا يقال : الفائدة اختبار المكلّف.
لأنّا نقول : حقيقة الاختبار إنّما تجوز على من لا يعرف العاقبة [١] دون من يعلمها. [٢]
وفيه نظر ، فإنّ العلم تابع.
الرابع : لا يحسن إيجاب العزم والاعتقاد على الإطلاق ، والفعل غير واجب ، لقبح اعتقاد وجوب ما ليس بواجب.
لا يقال : أمر [المكلّف] بالعزم على الفعل بشرط كونه واجبا.
لأنّا نقول : لا حاجة إلى هذا التمحّل [٣] فإنّه يمكنكم أن تقولوا : «أمر بالفعل بشرط كونه واجبا» ولا تضمروا العزم الّذي ليس بمذكور. [٤]
وفيه نظر ، للفرق بين : «أمرتك بالعزم بشرط كون الفعل واجبا» وبين :
[١] في «أ» : الغاية.
[٢] الاستدلال لأبي الحسين البصري في المعتمد : ١ / ٣٧٧.
[٣] في «أ» : التحمّل.
[٤] الاستدلال لأبي الحسين البصري في المعتمد : ١ / ٣٧٧.