نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٩٥ - المبحث السابع في أنّ القياس لا يكون ناسخا
أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ)[١] نسخ وجوب ثبات الواحد للعشرة ، وليس مصرّحا به ، وإنّما هو منبّه عليه ، وهو نفس نسخ حكم النصّ بالقياس.
ولأنّ النسخ أحد البيانين ، فجاز بالقياس كالتخصيص.
والجواب : ليس ثبات الواحد للاثنين الرافع لثبوت الواحد للعشرة مستفادا من القياس ، بل من نفس مفهوم اللفظ.
والقياس [٢] ينتقض بالإجماع ودليل العقل وخبر الواحد ، فإنّها تخصّص ولا ينسخ بها.
تذنيب
استحالة رفع المعلوم بالمظنون ليس عقليّا ، لإمكان أن يتعبّدنا بنسخ النصّ بالقياس على نصّ آخر ، نعم يستحيل أن يتعبّد بنسخ النصّ بقياس مستنبط من ذلك النصّ لأدائه إلى مناقضته لنفسه ، وإنّما دلّ عليه السّمع ، كقول معاذ : «أجتهد رأيي» [٣] بعد فقد النصّ ، وإجماع الصحابة على ترك القياس لو عارض خبر واحد ، فكيف المتواتر؟ لاشتهار قولهم عند سماع خبر الواحد ، لو لا هذا لقضينا فيه برأينا.
[١] الأنفال : ٦٦.
[٢] إجابة عن الوجه الثاني.
[٣] تقدّم تخريج حديث معاذ في الجزء الثاني : ٣٢١.