نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٥١ - الوجه الأوّل حجّة الشافعي
في حياة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فالحمل على الأوّل أولى.
٣. لو قال السلطان : من يشاقق وزيري ويتّبع غير سبيل هؤلاء ـ ويشير إلى قوم متظاهرين بطاعة الوزير ـ عاقبتهم ، لفهم سبيلهم في طاعة الوزير دون سائر السبيل.
الثامن : لفظ المؤمنين جمع معرف بلام الجنس فيفيد الاستغراق ، ولأنّ إجماع البعض غير معتبر إجماعا ، ولأنّ أقوال الفرق متناقضة وكلّ المؤمنين هم الذين يوجدون إلى يوم القيامة ، فلا يكون إجماع كلّ عصر حجّة.
لا يقال : المؤمنون هم المصدقون وهم الموجودون ، لأنّ من لم يوجد ليس بمؤمن.
لأنّا نقول : إذا وجد أهل العصر الثاني لم يكن أهل العصر الأوّل كلّ المؤمنين ، فلا يكون إجماعهم حجّة على أهل الثاني.
التاسع : الآية نزلت في زمن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم فتكون الآية مختصّة بمؤمني ذلك الوقت فيكون إجماعهم حجّة ، والتمسّك بالإجماع إنّما يقع [١] بعد وفاة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فما لم يثبت بقاء الموجودين عند نزول هذه الآية إلى بعد وفاته واتّفاق أقوالهم لم تدل الآية على صحّة ذلك الإجماع ، لكنّه غير معلوم في شيء من الإجماعات ، بل المعلوم خلافه ، لموت كثير منهم في حياته صلىاللهعليهوآلهوسلم.
العاشر : لا يمكن إرادة كلّ المؤمنين في كلّ عصر ، لعدم اعتبار قول
[١] في «ب» : ينفع.