نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٥ - البحث الأوّل في الخبر المخالف للمعلوم
الفصل الرابع
في الخبر المقطوع بكذبه
وفيه مباحث :
المبحث الأوّل : في الخبر المخالف للمعلوم
الخبر الّذي ينافي مخبره وجود ما علم إمّا بالضرورة المستند إلى الحس أو الوجدان أو البداهة أو بالدليل القطعي (كذب قطعا) [١] لعدم المطابقة ومنه قول من لم يكذب قط : «أنا كاذب» فإنّه كذب قطعا ؛ لأنّ المخبر عنه فيه إمّا الأخبار الماضية ، وهو يدلّ على كذبه لانتفاء الكذب فيها فرضا ؛ أو نفسه ، وهو باطل ، لأنّ الخبر متأخّر في الرتبة عن المخبر عنه ، فلو جعلنا الخبر خبرا [٢] عنه لزم تأخّر الشيء عن نفسه بالرتبة ، وهو محال.
أمّا ما يخالف الدليل القاطع إن احتمل التأويل أمكن صدقه ، لجواز أن يكون النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم تكلّم به لإرادة ذلك المعنى ، كما في إنزال المتشابهات.
[١] في «أ» : كذبا قطعيا.
[٢] في «أ» : جزءا. وفي المحصول : ٢ / ١٤٧ ؛ فإن جعلنا الخبر عين المخبر عنه.