نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧٧ - البحث الثالث في شبه القائلين بالقياس والردّ عليها
الشديد والطلب التام والمخالطة بالفقهاء والمتكلّمين ما وجدناه ، وإذا انتفى النص بقي القياس.
الرابع : نقل عن الصحابة القول بالرأي ، وهو القياس.
قال أبو بكر : أقول في الكلالة برأيي. [١]
وقال عمر : أقضي في الجد برأيي. [٢]
وفي الجنين لمّا سمع الحديث : لو لا هذا لقضينا فيه برأينا. [٣]
وقال عثمان لعمر : إن اتّبعت رأيك فرأيك رشيد ، وإن تتبع رأي من قبلك فنعم ذو الرأي. [٤]
وعن علي عليهالسلام : اجتمع رأيي ورأي عمر في أمّ الولد أن لا تباع ، وقد رأيت الآن بيعهنّ. [٥]
وإنّما قلنا : إنّ الرأي القياس ، لأنّه يقال في مقابلته فيقال [٦] : أقلت هذا برأيك أو بالنص؟ فلا يتناول الاستدلال بالنص وإن كان خفيا. فثبت بهذه الوجوه الأربعة قول البعض.
وأمّا عدم الإنكار ، فلأنّه لو وجد لنقل ، لأنّ القياس أصل عظيم في
[١] مسند أحمد ٤ / ٢٧٩ ؛ معرفة السنن والآثار : ٥ / ٤٩ ؛ كنز العمال : ١١ / ٧٩ برقم ٣٠٦٩١.
[٢] المستصفى : ٢٨٧.
[٣] المستصفى : ٢٨٧ ؛ المحصول : ٢ / ٢٦٥.
[٤] المحصول : ٢ / ٢٦٥.
[٥] كنز العمال : ١٠ / ٣٤٦ برقم ٢٩٧٤٥ ؛ المحصول : ٢ / ٢٦٦.
[٦] في المحصول : ٢ / ٢٦٦ : لأنّه يقال للإنسان.