في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٧١ - من فمك أدينك
نفسه الذي خرّج الطبري فيه أحاديث وحوادث السبئية.
فما معنى جزمه بصحة ما جاء في هذا السند عن حوادث السبئية وأنّها كالشمس في رائعة النهار؟ وفي قضية خالد بن الوليد وقتله لمالك ونزوه على امرأته يحكم بكذبه، ويجزم بتوهينه كما مرّ، على أنّ قضية خالد وزنائه بزوجة مالك بن نويرة قد خرّجه الطبري من طريق آخر وهو: عن عبدالحميد بسند عن عبدالرحمن بن أبي بكر- وفيه قول عمر بن الخطاب لأبي بكر في ذمّ خالد بن الوليد: عدو اللَّه عدا على امرئ مسلم فقتله ثم نزى على امرأته. وأقبل خالدبن الوليد قافلًا، فلما أن دخل المسجد قام إليه عمر وقال:
إرثأ قتلت امرأً مسلماً ثم نزوت على امرأته واللَّه لأرجمنّك بأحجارك ... إلخ[١].
***
ولسنا بصدد إيراده هذه القصة والبحث عن ورودها ولكننا نريد أن نبيّن مدى ما بلغت إليه الحالة من التنكر للحقائق، والابتعاد عن الواقع، نتيجة للتعصب الأعمى،
[١] - الطبري ٣: ٢٤٣.