في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٨٦

ولا أحيد عن الواقع إن قلت: إنّ الاستشراق أصبح طريقاً ينفذ منه المستعمرون لأغراضهم، ووسيلة من وسائل سيطرتهم على الشعوب المسلمة؛ وقد رأينا كيف كانوا يتوارون وراء البحث عن الإسلام لينفثوا سمومهم، ويحققوا أهدافهم.

كما إتّضح لنا إعجاب كثير من الكتّاب بأساليبهم الخداعة، وألفاظهم البراقة، فنقولها كما هي بدون تمحيص، بل اجتروا آراءهم وسكبوها في أبحاثهم، ولم يجعلوا للبحث عن الواقع محلًا، ولم يحفلوا بما يتصف به أولئك من التعصب على الإسلام.

وإنّا لنرجو أن يتنبّه الكتّاب لخطر تلك الآراء، وأضرار تلك‌الأبحاث التي‌يشوبها الخلط والخبط والتشويه والتمويه.

وقد تعرضت هنا- وفي الأجزاء السابقة- لمناقشة بعض الكتّاب الذين تناولوا الشيعة بما لا يتفق مع الواقع، وتهجموا عليهم دونما انصاف وتدبّر.

ولم أكن في مناقشتي قد جنيت على نفسي بإهمالها أو أفسح لها المجال في ميدان العاطفة والتأثر، ممّا وقفت عليه من عبارات الغمز والطعن والقول بالباطل، ولم اتخل عن المنهج الذي نهجته وهو الاستقامة في النقد والاتزان في الرد.