في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤٩ - رجال السند
السوداء.
فمن هم هؤلاء الرجال؟ وما هي منزلتهم؟ وما محلهم من الصدق؟ ستأتي الإجابة عن ذلك قريباً إن شاء اللَّه.
ولا يفوتنا هنا أن نلفت نظر القارئ إلى أنّ الطبري يجعل هذه القصة من قبل العاذرين لمعاوية، وهم المتعصبون له وناهيك ما للتعصب من أثر في الافتعال.
***
أمّا ما يتعلّق بقضية ابن السوداء وتجواله في الأمصار الإسلامية وفشل محاولاته، وأخيراً يحطّ رحله في مصر وإظهار قوله بها في الرجعة والوصاية، وأنه بثّ دعاته- كما يروي الطبري- وكاتب من كان استفسد في الأمصار وكاتبوه ودعوا في السر إلى ما عليه أمرهم إلى آخر ما رواه الطبري[١] وذكره الشيخ أبو زهرة وغيره من الكتّاب.
وإذا رجعنا لمصدر القصة فحديث الطبري هكذا يقول فيما كتبه إلى السري: عن شعيب، عن سيف، عن عطية، عن يزيد الفقعسي قال كان عبداللَّه بن سبأ يهودياً من أهل صنعاء، امّه سوداء فأسلم زمان عثمان، ثم تنقل في بلدان المسلمين يحاول ضلالهم فبدأ بالحجاز، ثم البصرة ثم الكوفة إلى آخر ما ذكر في ج ٥: ٩٨- ٩٩ ط ١.
فالحديث يدور حول الطبري، والسري، وشعيب
[١] - الطبري ٥: ٩٨ ط ١.