في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٧٤ - التمسح بالمتبرك به

حتى تجيئون إليّ! اذهبوا اكتبوا الحديث. و كان إذا سئل عن شي‌ء يقول: سلوا العلماء! و إذا سئل عن شي‌ء من الورع يقول: أنا لا يحل لي أن أتكلم في الورع، لو كان بشر حيّاً تكلّم في هذا.

و سئل مرّة عن الاخلاص فقال: اذهب الى الزهّاد، أي شي‌ء نحن حتى تجي‌ء إلينا؟

و جاء إليه رجل فمسح يده على ثيابه و مسح بهما وجهه، فغضب الإمام أحمد و أنكر ذلك أشد الإنكار، و قال: عمّن أخذتم هذا الأمر ٢.

و هنا، أولًا: إن العلياني يفهم الامور على غير وجهها، لأن عمل اولئك الأئمة و إنكارهم تبرّك الناس بهم، لم يكن من باب إنكار التبرك نفسه، بل كان من باب التواضع الذي هو دأب العلماء و الصالحين و الإمام أحمد لم يتّهم الشخص الذي تبرّك به كما يفعل الذين يدّعون أنّهم يأتمّون بهذا الإمام في تكفير المسلمين و اتّهامهم بالشرك لأن هؤلاء العلماء كانوا يعلمون جيداً بأن ذلك ليس من الشرك و الضلال، بدليل أنّهم هم أنفسهم كانوا يتبرّكون بغيرهم من العلماء و الأئمة الصالحين، بل و حتى التبرّك بقبورهم. كما مرّ بنا في المبحث السابق و فيهم أئمة أهل الحديث.