في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٥٦ - التبرك بالصحابة و الصالحين
٣- و عنه أيضاً، قال: كان رجل ضخم لا يستطيع أن يصلّي مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال للنبي (صلى الله عليه و آله):
إنّي لا أستطيع أن اصلّي معك، فلو أتيت منزلي فاقتدى بك. فصنع الرجل طعاماً ثمّ دعا النبي (صلى الله عليه و آله)، فنضح طرف حصير لهم فصلّى النبي (صلى الله عليه و آله) ركعتين ٣١.
فهل كان مقصود ام سليم أنّ تؤم المسلمين في بيتها مثل عتبان عند ما طلبت من النبي (صلى الله عليه و آله) أن يصلّي في بيتها، أم أنّها طلبته للتبرّك بالصلاة في الموضع الذي يصلي فيه رسول الله (صلى الله عليه و آله)؟
و هل كان عمومة أنس و الرجل الآخر الذي لم يذكر اسمه عمياناً أيضاً فجاء النبي (صلى الله عليه و آله) ليحدد لهم القبلة! و إذا لم يكن قصد الرجل التبرّك بموضع صلاة النبي (صلى الله عليه و آله)، أ فلم يكن في استئذانه النبي بعدم الحضور الى المسجد لتعذر ذلك عليه كافياً دون الحاجة الى الطلب منه (صلى الله عليه و آله) أن يحضر ليصلي في بيته.
التبرّك بالصحابة و الصالحين
تبيّن ممّا سبق أن لا خلاف بين طوائف المسلمين في جواز التبرّك بالنبي (صلى الله عليه و آله) في حياته، و بآثاره بعد موته. و أن ما احتجّ به الشاذّون في ذلك مردود، يكذبه فعل الصحابة أنفسهم.