في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤٠ - ٢ سيرة المسلمين في التبرك

التبرّك بمنبره (صلى الله عليه و آله):

لقد أوضح النبي (صلى الله عليه و آله) لُامّته أن لمنبره قدسية خاصة لا ينبغي التجاوز عليها، لذا فقد سنّ (صلى الله عليه و آله) تحريم اليمين على منبره كذباً، فقال: «من حلف على منبري كاذباً و لو على سواك أراك فليتبوّأ مقعده من النار» ١.

و عن جابر (رضي الله عنه): قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «أيما امرئ من المسلمين حلف عند منبري على يمين كاذبة يستحق بها حق مسلم، أدخله الله النار و إن كان على سواك أخضر» ٢.

و قد أدرك الصحابة ذلك، فنجد زيد بن ثابت يأبى أن يحلف على المنبر عند ما قضى عليه مروان بذلك، و قال: احلف له مكاني، فجعل زيد يحلف و أبى أن يحلف على المنبر، فجعل مروان يعجب منه‌ ٣.

لذا نجد الصحابة الكرام يعرفون لهذا المنبر قدسيته و بركته، فنجدهم يقصدونه و يمسحون أيديهم برمانته و بمقعد رسول الله (صلى الله عليه و آله) منه، و يضعونها على وجوههم تبرّكاً بها.