في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٤ - البركة في القرآن الكريم
و التبرّك في مفهومه الاصطلاحي يراد به طلب البركة عن طريق أشياء أو معان ميّزها الله تعالى بمنازل و مقامات خاصة، و خصّها بالتبريك، و آثرها بعنايته على سواها. كما في مسّ يد النبي (صلى الله عليه و آله) تيمّناً ببركتها، أو المسح على بعض آثاره الشريفة بعد وفاته .. و هذا هو المراد بالتبرّك، مدار البحث، و أيّاً كان فإن مصدره إنمّا هو البركة التي خصّ الله تعالى بها أشياء أو أشخاصاً دون آخرين.
البركة في القرآن الكريم
وردت كلمة البركة بألفاظ متعددة في القرآن الكريم للتدليل على اختصاص أشخاص معيّنين و أمكنة و أزمنة معينة بنوع من البركة التي جعلها الله فيها لأسباب اقتضتها حكمة الله تعالى، فمن الأشخاص الذين شملتهم لفظة البركة في القرآن الكريم:
١- النبي نوح (عليه السلام) و من معه، و ذلك في قوله تعالى: (اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَ بَرَكاتٍ عَلَيْكَ وَ عَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ ...) ١٢.
٢- النبي عيسى (عليه السلام)، و ذلك في قوله تعالى: (وَ جَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ ...) ١٣.