في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٩١ - ٨ المنشأ السياسي لتكفير من اتهم بسب الصحابة
عليه. و قد أنكر الناس عليه ارتكابه لهذه الجريمة، و اعترف هو على نفسه بأنه من أهل النار، و كان يقول: و الله لو أن عماراً قتله أهل الأرض لدخلوا النار ٢٥.
فكيف يتهم بالخروج عن الدين من تبرّأ من هذا المجرم الذي اعترف على نفسه بأنه عدو الله، و لكن بعض المحدثين تأوّلوا له ذلك، و أنه مجتهد أخطأ و يلزم حسن الظن بالصحابة ٢٦.
و نحن لا نعرف هذا المنطق الذي يقضي بطرح الأحكام، و هجر الكتاب في جانب حسن الظن بالصحابة و السكوت عما ارتكبوه.
و هل يسوغ لنا السكوت عن أعمال بسر و موبقاته؟ إذ وسم بالصحبة أيضاً، و هو قائد جيش معاوية. و قد ارتكب جرائم لم يشهد التاريخ مثلها فظاعة، حتّى أنكرت النساء عليه عند ما دخل اليمن، و قتل الشيوخ و الأطفال و سبى النساء، فقالت له امرأة من كندة: يا ابن ارطأة إن سلطاناً لا يقوم إلّا بقتل الصبي الصغير و الشيخ الكبير و نزع الرحمة و عقوق الأرحام إنه لسلطان سوء ٢٧.