في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٥٣ - ٦ بطلان قاعدة الفرق بين النوع و الشخص المعين
و أما شخص بعينه في زماننا كقولك: زيد لعنه الله، و هو يهودي مثلًا فهذا فيه خطر فإنّه ربّما يسلم فيموت مقراً عند الله فكيف يحكم بكونه ملعوناً؟
فإن قلت: يلعن لكونه كافراً في الحال، كما يقال للمسلم: رحمه الله، لكونه مسلماً في الحال، و إن كان يتصور أن يرتد، فاعلم أن معنى قولنا: رحمه الله، أي ثبته الله على الإسلام الذي هو سبب الرحمة و على الطاعة، و لا يمكن أن يقال: ثبت الله الكافر على ما هو سبب اللعنة، فإن هذا سؤال للكفر و هو في نفسه كفر، بل الجائز أن يقال: لعنه الله إن مات على الكفر، و لا لعنه الله إن مات على الإسلام. و ذلك غيب لا يدرى، و المطلق متردد بين الجهتين ففيه خطر، و ليس في ترك اللعن خطر. و إذا عرفت هذا في الكافر فهو في زيد الفاسق أو زيد المبتدع أولى، فلعن الأعيان فيه خطر لأن الأعيان تتقلب في الأحوال إلّا من أعلم به رسول الله (صلى الله عليه و آله) فإنّه يجوز أن يعلم من يموت على الكفر، و لذلك عين قوماً باللعن، فكان يقول في دعائه على قريش: «اللهمّ عليك بأبي جهل بن هشام و عتبة بن ربيعة»، و ذكر جماعة قتلوا على الكفر، حتى أنّ من لم يعلم عاقبته كان يلعنه فنهى عنه، إذ روي: أنّه كان يلعن الذي قتلوا أصحاب بئر معونة في قنوته شهراً، فنزل قوله