في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٧٨ - ٧ اللعن لا يؤدي باللاعن إلى الكفر
في الرجل الذي قال لأهله: «إذا أنا متّ فأحرقوني» الحديث، فهذا رجل شك في قدرة الله و في اعادته إذا ذرّي، بل اعتقد أنه لا يعاد، و هذا كفر باتفاق المسلمين، لكن كان جاهلًا لا يعلم ذلك، و كان مؤمناً يخاف الله أن يعاقبه، فغفر له بذلك، و المتأوّل من أهل الاجتهاد الحريص على متابعة الرسول (صلى الله عليه و آله) أولى بالمغفرة من مثل هذا» ١٠.
و نقل أيضاً أن ابن تيمية قد سُئل عن رَجُلَيْن تكلما في مسألة التكفير، فأجاب و أطال و قال في آخر الجواب: «لو فرض أن رجلًا دفع التكفير عمّن يعتقد أنه ليس بكافر حماية له و نصراً لأخيه المسلم، لكان هذا غرضاً شرعياً حسناً، و هو إذا اجتهد في ذلك فأصاب فله أجران، و إن اجتهد فيه فأخطأ فله أجر» ١١.
و هذه المقتطفات من آراء مؤسسي السلفية الحديثة تغني عن سرد آراء سائر الفقهاء، و إن كنّا لا نعدم وجود من شطحت به عصبيته، و افتى بتكفير من سبّ الصحابة، فسبب بذلك الويلات على من اتهم بذلك كما سنرى في النقطة التالية.