في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٠ - ٢ عدم صحة نظرية عدالة كل الصحابة
ادعاءً بلا دليل. و حينما يقاس حجم المدعى ينظر إليه مع كل ما يترتب عليه من اللوازم، ثمّ تتم المقايسة بينه و بين الدليل المفترض عليه.
و حينما نأتي إلى نظرية عدالة كل الصحابة نجدها تستلزم لوازم عقلية و شرعية كثيرة و كلّها غير صحيحة منها:
أ إن الإيمان بعدالة الصحابة يستلزم الإيمان بأن سبب العدالة في الصحابي هو مجرد صحبته للرسول (صلى الله عليه و آله)، و ليس عمل الصحابي، فما دام الصحابي قد صحب الرسول (صلى الله عليه و آله) فهو عادل و إن فعل ما فعل من المخالفات.
ب إن مخالفات الصحابة لا بد من حملها على وجوه مناسبة، و كلّما تعسّر الحمل و ظهر التكلف ضعفت مصداقية الشريعة، فيما تتبناه من أحكام و تدعو إليه من قيم، فالحمل على أن الصحابة مجتهدون، للمخطئ منهم أجر و للمصيب أجران من شأنه أن يضعّف قيمة الاجتهاد في الشريعة الإسلامية، فأي اجتهاد يسمح للصحابة بالتقاتل فيما بينهم؟ و أي فرق حينئذ بينهم و بين سائر البشر، ممّن يتقاتلون فيما بينهم؟ و هكذا فالحمل على كل وجه شرعي، من شأنه أن يضعّف موقع ذلك الوجه من الشريعة.