في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٧٣ - ٧ اللعن لا يؤدي باللاعن إلى الكفر
الشخص بالكفر ناشئاً عن اجتهاد خاطئ، فإن المجتهد معذور فيما أدّى إليه اجتهاده، و لا سبيل لمجتهد على مجتهد آخر.
و هذا ما ينطبق على باب اللعن، فمن أدى اجتهاده و مذهبه الى جواز لعن بعض الصحابة، بل حسن ذلك و رجحانه لا يمكننا الحكم عليه بكفر أو فسق، حتى و إن كان اللعن موجباً لذلك من حيث الأصل، فالاجتهاد من جملة ما يدرأ به ذلك الحكم المفترض.
و فيما يلي ندوّن مقتطفات من آراء الشيخ ابن تيمية و الشيخ ابن قيم الجوزية في هذا المضمار، نقلها عنهما الشيخ سليمان بن عبد الوهاب الأخ الشقيق للشيخ محمد بن عبد الوهاب مؤسس الوهابية في كتابه الصواعق الإلهية في الردّ على الوهابية. فقد كتب يقول:
«و على تقدير هذه الامور التي تزعمون أنها كفر، أعني النذر و ما معه. فهنا أصل آخر من اصول أهل السنّة مجمعون عليه، كما ذكره الشيخ تقي الدين و ابن القيّم عنهم، و هو أن الجاهل و المخطئ من هذه الامّة و لو عمل من الكفر و الشرك ما يكون صاحبه مشركاً أو كافراً، أنه يعذر بالجهل و الخطأ حتّى تتبين له الحجّة الذي يكفر تاركها بياناً واضحاً ما يلتبس على مثله، أو ينكر ما هو معلوم بالضرورة من دين الإسلام،