في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٦ - موقف مدرسة الخلفاء من مسألة اللعن
أمّا تفريقه بين لعن الأجناس و لعن الأشخاص فسيأتي ردّه و الكلام فيه.
و أمّا قوله: بأنّ الاشتغال بذكر الله أولى و أن في السكوت سلامة، فمصادرة على المطلوب، فإنّ اللازم بيان حكم اللعن، فإن كان مطلوباً شرعاً فلا معنى لأن نقول: بأنّ في السكوت عنه سلامة، و إنْ لم يكن مطلوباً فاللازم حينئذ بيان عدم مشروعيته، فكلامه أشبه بالمواعظ الوجدانية منه بالأحكام الفقهية.
موقف مدرسة الخلفاء من مسألة اللّعن
و الحقيقة أن المسألة في أصلها ليست محلًّا للخلاف بين المسلمين، إنّما وقع الخلاف بينهم فيها حينما اصطدم مفهوم اللعن بالمعنى الذي بيّناه مع قاعدة أساسية من قواعد مدرسة الخلفاء، و هي قاعدة عدالة كل من عاصر النبي (صلى الله عليه و آله) و صحبه و هو مؤمن به؛ و لخطورة هذه القاعدة و تقدمها عندهم على ما سواها، اضطر زعماء هذه المدرسة إلى تأويل كل ما خالفها من المفاهيم و الأفكار، و حتّى الوقائع التاريخية البيّنة التي تشهد على بعض الصحابة بالفسق البيِّن، و المخالفات الصريحة التي ثبّتها القرآن الكريم على بعضهم، حاولوا